العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
عدوه ، ولم يهتك ستره . فقال له أبي بن كعب : ما هذه الدعوات يا رسول الله ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : " اللهم إني أسئلك بكلماتك ، ومعاقد عرشك ، وسكان سماواتك ، وأنبيائك ورسلك ، أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسرا فأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا " فان الله عز وجل يسهل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك . قال له أبي : يا رسول الله فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتبعه رشيدا ومن ضل عنه هويا ، قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال : اسمه علي ودعاؤه : " يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ويا باعث الرسل ويا صادق الوعد " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين وكان قائده إلى الجنة . قال له أبي : يا رسول الله ، فهل له من خلف ووصي ؟ قال : نعم له مواريث السماوات والأرض ، قال : ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله ؟ قال : القضاء بالحق والحكم بالديانة وتأويل الاحكام وبيان ما يكون ، قال : فما اسمه ؟ قال : اسمه محمد ، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه : اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي ، وطيب ما في صلبي " فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية ، وأخبرني عليه السلام أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفر أو جعله هاديا مهديا راضيا مرضيا يدعو ربه فيقول في دعائه : " يا دان غير متوان ، يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وقاء ، ولهم عندك رضى ، واغفر ذنوبهم ، ويسر أمورهم ، واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من كل غم فرجا " . من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى